جلال الدين الرومي
326
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وجاهد حتى تجد جرعة من كأس الحق ، فتصير آنذاك متجردا عن ذاتك بلا اختيار . - وعندما تصبح تلك الخمر هي اختيارك الكلي ، تصير كالثمل معذورا على الإطلاق . - وكل ما تدقه ، يكون مدقوقا بتلك الخمر ، وكل ما تكنسه يكون مكنوسا بها . - ومتى يفعل ذلك الثمل إلا العدل والصواب ، فلقد شرب من كأس الحق الشراب . 3110 - ولقد قال السحرة لفرعون : قف ، ليس عند الثمل اهتمامٌ باليد والقدم . - إن أيدينا وأقدامنا هي خمر ذلك الواحد ، واليد الظاهرة مجرد ظل لا قيمة له . « 1 » معنى ما شاء الله كان أي أن المشيئة مشيئته والرضا له ، فاطلبوا رضاه ، ولا تضيقوا برد الآخرين وغضب الآخرين ، وبالغم من أن كان فعل ماض إلا أنه لا ماض ولا مستقبل في فعل الله مصداقا ل ( ليس عند الله صباح ولا مساء ) - إن قول العبد : ما شاء الله كان ، ليس من أجل أن تتكاسل على أساسه . - لكنه تحريض على الإخلاص والجد ، أي زد في تلك العبادة وكن مستعدا . - فإذا قيل لك : إن الأمر أمرك أيها العظيم ، والفعل فعلك ، " فقم به " حسب هواك .
--> ( 1 ) ج / 12 - 405 : - وما دامت كأسه مليئة من خمره على الدوام ، فإنه يستولي على منزل القلب بأجمعه